اختبار طفرة جين الجلوبولين المناعى فى الخلايا الليمفاويّة (B)

B-cell Immunoglobulin Gene Rearrangement

 

 

الغرض من هذا التحليل:

يتم إجراء هذا الاختبار للمساعدة فى تشخيص الإصابة بمرض سرطان خلايا الدم الليمفاويّة (B). و للكشف عن و تقييم الخلايا السرطانيّة المُتبقيَة.

 

يُطلب منك إجراء هذا التحليل فى الحالات التالية:

يُطلب منك إجراء هذا الاختبار عندما يعتقد الطبيب فى إصابتك بمرض سرطان خلايا الدم الليمفاويّة (B). و أحيانا لتقييم مدى فاعِليّة العلاج الموصوف أو لتقييم عوْدة الإصابة بالمرض مُجدّدا.

 

العينة المطلوبة لإجراء التحليل:

يتم أخذ خُزعة (عينة) من نُخاع العظام أو من النسيج ، أو جمع عينة من سائل الجسم بواسطة الطبيب. فى بعض الأحيان يتم سحب عينة دم من وريد فى ذراعك.

 

تحضيرات قبل إجراء التحليل:

لا يوجد.

كيف يتم التحليل و ماذا يبحث عنه الطبيب؟

هذا التحليل يكشف عن تغيرات مميزة (إعادة ترتيب) في جينات محددة بالخلايا البائية. وهذه المعلومة قد تفيد في تشخيص لمفومة الخلايا البائية.

الخلايا البائية هي نوع من الخلايا اللمفاوية (نوع من خلايا الدم البيضاء WBC) والتي تقوم بإنتاج الأجسام المضادة في استجابة للعدوى أو غيرها من العوامل الغازية الغريبة. وإعادة ترتيب أجزاء معينة من حمضها النووي DNA تعرف بجينات الجلوبولينات المناعية تمثل جزء طبيعيا من تطورها. وإعادة الترتيب ترتبط بتطور مجموعة كبيرة من الخلايا البائية المختلفة، مما يسمح لها بحماية الجسم ضد العديد من أنواع وأشكال العدوى. والترتيب النهائي لهذه الجينات يعرف بنمط إعادة ترتيب الجين. وضمن أي مجموعة طبيعية (عينة) من الخلايا البائية، يكون هناك اختلاف وتنوع كبير جدا بين الخلايا وأنماط إعادة الترتيب الخاصة بها.

في حالات اللمفومة، يكون هناك تطابق بين الخلايا البائية في الأنسجة المصابة (مثل الدم، نخاع العظام، أو العقد اللمفاوية) وكذلك تطابق في أنماط إعادة الترتيب الخاصة بها. وتحدث اللمفومة عندما تبدأ خلية بائية غير طبيعية بإنتاج نسخ متطابقة من نفسها (نسائل clones). تنمو خلايا النسائل وتنقسم بشكل خارج عن السيطرة، وتزاحم الخلايا السليمة.

في تحليل إعادة ترتيب جين الجلوبولين المناعي بالخلايا البائية يتم تقييم الخلايا البائية في عينة الشخص لتحديد ما إذا كانت أنماط إعادة الترتيب بالخلايا البائية متطابقة أم متنوعة. وهذه المعلومة إلى جانب العلامات والأعراض السريرية ونتائج فحوص مختبرية أخرى قد تساعد على التوصل للتشخيص الصحيح، أو تقييم وجود أو رجعة لمفومة.

وفقا للجمعية الأمريكية للسرطان (ACS) تمثل لمفومة الخلايا البائية حوالي 85% من حالات اللمفومة اللا هودجيكنية في الولايات المتحدة.

 

كيف يتم جمع العينة اللازمة لإجراء هذا التحليل؟

يتم إجراء أخذ خُزعة (عينة) من نُخاع العظام ، أو من نسيج آخر بواسطة الطبيب أو بواسطة فنى مُدرّب. يتم جمع عينات من سائل الجسم عن طريق إدخال إبرة فى تجويف الجسم و سحب جُزء من السائل بواسطة حقنة. فى بعض الأحيان ، يتم أخذ عينة الدم من وريد بالذراع بواسطة إبرة (حقنة).

 

هل هناك أى تحضيرات لازمة قبل إجراء التحليل للتأكد من جودة العينة المستخدمة؟

لا توجد حاجة لتحضيرات خاصة.

كيف تتم الاستفادة من هذا التحليل؟

تستعمل تحاليل إعادة ترتيب جين الجلوبولين المناعي بالخلايا البائية للمساعدة في تشخيص لمفومة الخلايا البائية اللا هودجيكينية، وتقييم الخلايا المتبقية أو رجعة المرض بعد العلاج.

تحدث اللمفومة عندما تبدأ خلية بائية غير طبيعية بإنتاج نسخ متطابقة من نفسها (نسائل). تنمو خلايا النسائل وتنقسم بشكل خارج عن السيطرة، وتزاحم الخلايا السليمة. وهناك عدة أنواع من لمفومة الخلايا البائية ولكل منها خصائص ومآلات واستجابات مختلفة للعلاج. وتوجد أنظمة تصنيف عديدة لوصفها. وأحدثها هو الخاص بمنظمة الصحة العالمية.

اختبارات لمفومة الخلايا البائية تشمل عدة أنواع من الفحوص:

  عد دم كامل (CBC) وعد تفاضلي لخلايا الدم البيضاء WBC لتقييم عدد وأنواع ونضج خلايا الدم البيضاء الموجودة في الدم. وقد تكشف النتائج عن زيادة في عدد الخلايا اللمفاوية و/ أو وجود خلايا لمفاوية غير طبيعية.

  تقييم باثولوجي للطخة دموية، ونخاع العظام، وعقدة لمفاوية و/ أو عينات خزعات الأنسجة الأخرى. يتم فحص هذه العينات تحت المجهر بواسطة فني مختبر مدرب وعادة ما يكون مختص بالباثولوجي.

  إذا دعت الحاجة، يتم إجراء اختبار النمط المناعي الظاهري في الدم ونخاع العظام، أو الأنسجة الأخرى (على سبيل المثال، عقدة ليمفاوية متضخمة، ورم) باستخدام طرق مثل التدفق الخلوي أو الكيمياء الهستولوجية المناعية. وهذا الاختبار يكشف عن وجود أو عدم وجود بعض الواسمات على غشاء الخلايا أو داخل الخلايا. وتسمى هذه الواسمات شائعة الاستخدام بمجموعات التمايز (CD) وهي مرتبة عدديا. كما أن أنماط المستضدات (وجودها أو عدم وجودها) تقدم معلومات حول ما إذا كانت الخلايا البائية نسخ متطابقة (وحيدة النسيلة)، ويمكن أن تساعد أكثر على تصنيف لمفومة الخلايا البائية.

  إن تكاثر الخلايا البائية قد يتم بشكل حميد أو خبيث. إذا لم يتم التوصل عند هذه المرحلة إلى تحديد ما إذا كانت مجموعة الخلايا اللمفاوية حميدة أم خبيثة، يتم اللجوء لتحليل إعادة ترتيب جين الجلوبولين المناعي بالخلايا البائية.

  قد يتم إجراء التحليل لتقييم فعالية علاج اللمفومة، من خلال الكشف عن الخلايا المتبقية أو رصد رجعة المرض، استمرار وجود خلايا بائية غير طبيعية (وحيدة النسيلة).

 

متى يُطلب إجراء هذا التحليل؟

يتم إجراء هذا التحليل عندما تظهر على الشخص علامات وأعراض تشير إلى إصابته باللمفومة، مثل:

  وجود تضخم غير مؤلم في عقدة لمفاوية واحدة أو أكثر- قد تشمل الأعراض منطقة الصدر، والابط، والرقبة، والبطن أو المنطقة الإربية يعتمد ذلك على مكان العقدة اللمفاوية المصابة

  تعب

  حمى

  عرق ليلي

  انخفاض الوزن بصورة غير مبررة

  أعراض عصبية قد تشير لإصابة الجهاز العصبي المركزي

  إن نتائج تحاليل عد الدم الكامل والعد التفاضلي قد تمثل أول إشارة إلى إصابة الشخص بسرطان خلايا الدم، فقد لا تظهر أعراض اللمفومة في مرحلة مبكرة، أو تكون طفيفة وغير محددة.

 

ربما يتم إجراء التحليل عندما تشير نتائج تحاليل أخرى إلى احتمال وجود لمفومة و/ أو عندما تكون نتائج الفحوص الأخرى غير حاسمة. ومن أمثلة ذلك:

  زيادة عدد الخلايا اللمفاوية، وخاصة الخلايا اللمفاوية التي يكون مظهرها غير طبيعي، وفقا لنتائج عد الدم الكامل وفحص لطخة الدم.

  وجود علامات اللمفومة في خزعة نسيجية، أو أحد سوائل الجسم، أو عينة من نخاع العظام.

  عدم تحديد مجموعات المستضدات بشكل يحسم الإصابة بلمفومة الخلايا البائية في اختبار النمط المناعي الظاهري (مثال التدفق الخلوي، الكيمياء النسيجية المناعية)، أو عندما يرغب الطبيب في تأكيد تشخيص اللمفومة استنادا إلى الهستوباثولوجي وتحديد النمط المناعي الظاهري.

  قد يُطلب إجراء التحليل عندما يخضع الشخص لعلاج اللمفومة وذلك لتقييم فعالية العلاج، من خلال الكشف عن الخلايا المتبقية ورصد رجعة المرض.

 

ما هى نتائج هذا التحليل و ماذا تعنى؟

عادة ما يتم تفسير نتائج التحليل بواسطة طبيب مختص بعلم الأمراض (الباثولوجي) وتحديدا علم أمراض الدم، وخلايا الدم وخلايا نخاع العظام (باثولوجيا الدم). لابد أن تُفسر النتائج بمراعاة الاكتشافات السريرية، ونتائج الفحوص الأخرى مثل تحديد النمط المناعي الظاهري، مع إدراك نقاط القوة والضعف لطرق الفحص المختلفة، وفهم نطاق النتائج في مجموعة طبيعية من الخلايا اللمفاوية.

عموما، إذا تم الكشف عن مجموعة واضحة من نسائل الخلايا البائية، مع اتفاق نتائج باقي الفحوص، فمن المرجح أن الشخص صاحب العينة مصاب بلمفومة الخلايا البائية.

أمثلة على لمفومة الخلايا البائية التي يتم الكشف عنها بواسطة تحليل إعادة ترتيب الجين:

  ابيضاض اللمفاويات المزمن للخلايا البائية/ لمفومة لمفاوية صغيرة

  لمفومة بوركيت Burkitt

  لمفومة خلايا بائية كبيرة ومنتشرة

  لمفومة جريبية

  ابيضاض الخلايا المشعرة

  لمفومة الخلايا اللمفاوية البلازمية/ داء فالدنستروم وجود الجلوبولين الكبروي في الدم

  لمفومة الخلايا الردائية

  لمفومة الخلايا البائية للمنطقة الهامشية

 

هل هناك أشياء أخرى يجب أن أعرفها عن هذا التحليل؟

وفقا للجمعية الأمريكية للسرطان (ACS)، تعد اللمفومة اللا هودجيكينية (NHL) من السرطانات الأكثر شيوعا في الولايات المتحدة، وتقدر الجمعية عدد الحالات التي سيتم تشخيص إصابتها بـ NHL في عام 2012 بـ 70.130 فرد، وأن 18.940 شخصا سيفقدون حياتهم بسببها.

قد يتم إعادة جمع العينات وإجراء التحليل عدة مرات إذا لم يكن هناك كمية كافية من الحمض النووي DNA في العينة ليتم تحليلها.

إن الكشف عن إعادة ترتيب جين جلوبولين مناعي نسيلي لا يعني بالضرورة وجود لمفومة خلايا بائية. فقد توجد في الجسم مجموعة خلايا بائية نسيلية ولكن دون إصابة الشخص بالسرطان. وبعض الحالات مثل أمراض المناعة الذاتية، وتثبيط المناعة، ونقص المناعة قد ترتبط أحيانا مع مجموعات صغيرة من خلايا بائية نسيلية. وهذا يعني أنه قد توجد مجموعة أو مجموعتان من الخلايا البائية النسيلية ضمن الخلايا اللمفاوية دون أن يتم اعتبارها لمفومة.

إذا كانت النتيجة سلبية لإعادة ترتيب جين الجلوبولين المناعي بالخلايا البائية، فهذا لا يعني استبعاد اللمفومة. فقد تكون نتيجة التحليل سلبية أيضا إذا كانت طريقة التحليل تفتقد للحساسية الكافية للكشف عن إعادة الترتيب، أو إذا كانت الخلايا اللمفاوية النسيلية في عينة الشخص بها العديد من الطفرات مما لا يسمح بالكشف عنها بواسطة التحليل.

حيث أن هذا التحليل قد يعطي نتائج زائفة سلبا أو إيجابا، فلابد أن يتم تفسير النتائج في سياق نتائج الفحوص السريرية والباثولوجية الأخرى.

بما أن الخلايا البلازمية تتمايز في النهاية إلى خلايا بائية، فقد يجرى تحليل إعادة ترتيب جين الجلوبولين المناعي في أورام الخلايا البلازمية، مثل الورم النقوي المتعدد وورم البلازماويات.

  هل يجب على كل المصابين بلمفومة الخلايا البائية إجراء تحليل إعادة ترتيب جين الجلوبولين المناعي بالخلايا البائية؟

لا، لا يتم إجراء هذا التحليل إلا إذا فشلت الفحوص الروتينية في التوصل لتشخيص دقيق.

 

  هل يمكن استخدام نتائج التحليل في تحديد مسار حالة السرطان لدي؟

لا. إن كانت النتيجة إيجابية فهي لا تعني سوى تأكيد التشخيص بوجود لمفومة خلايا بائية، ولا تحدد نوعها. وعموما، يتم تحديد المسار السريري والاستجابة للعلاج من خلال تصنيف نوع اللمفومة، إلى جانب شذوذات وراثية معينة.

 

  ما مدى شيوع إعادة ترتيب الجينات بالخلايا البائية؟

تقوم جينات الجلوبولينات المناعية بالخلايا البائية بإعادة ترتيب نفسها باستمرار لإنتاج جلوبولينات مناعية فريدة من نوعها. وهذه إعادة ترتيب طبيعية. تتكون جينات الجلوبولينات المناعية من قطع ترميز عديدة منفصلة. ومع نمو الخلايا البائية ونضجها، قد يتفتت جزء من الحمض النووي DNA يحتوي على تسلسل كامل للحمض النووي DNA الخاص بأحد الجينات. وبعد إعادة الترتيب، يتم الاحتفاظ فقط ببعض القطع، والتي تنضم معا مجددا من خلال مجموعة محددة من الخطوات. ولتصور هذا، تخيل أن لديك ورقة مكتوب عليها مجموعة من التعليمات، لديك عدد من الفقرات الطويلة التي تحتوي على مئات من الكلمات. الآن تخيل أنك قمت بانتقاء واختيار بعض الكلمات من مواقع متعددة على الصفحة لتكوين جملة. ثم قمت بالتخلص من بقية الكلمات وكونت جملتك الخاصة. لقد بدأت مع صفحة كاملة وانتهيت إلى جملة واحدة، ولكن كلا منها له معنى، وفي هذه الحالة، فهي تمثل "جينات وظيفية." ولا يصعب إدراك إمكانية تكوين العديد من الجمل المختلفة باستخدام نفس المجموعة من التعليمات. وبطريقة مماثلة، فإن عملية تخصيص خلية بائية يمكن أن تستخدم لإنتاج عدد كبير من الترتيبات الفريدة لجينات الخلايا البائية.