تحليل إنزيم تريبتاز

Tryptase

 

 

الغرض من هذا التحليل:

يتم إجراء هذا التحليل للمساعدة فى تشخيص الإصابة بالحساسيّة المُفرِطة (anaphylaxis) ، أو بمرض فرط الخلايا البدينة (mastocytosis) أو بتنشيط الخلايا البدينة (mast cells).

 

يُطلب منك إجراء هذا التحليل فى الحالات التالية:

يُطلب منك إجراء هذا التحليل عندما تُعانى من أعراض مرضيّة ، مثل إحمرار الوجه أو الغثيان أو تورُّم الحلق أو انخفاض ضغط الدم و التى قد تكون ناتجة عن حدوث تفاعل حساسيّة خطير قد يُسبب الوفاة. و عندما يشتبه طبيبك المعالج فى إصابتك بمرض فرط الخلايا البدينة (mastocytosis) أو بتنشيط الخلايا البدينة (mast cells).

 

العينة المطلوبة لإجراء التحليل:

عينة من الدم يتم سحبها من وريد فى ذراعك.

 

تحضيرات قبل إجراء التحليل:

لا يوجد ، و لكن يُمكن لتوقيت جمع العينة مُبكّرا فوْر بدء الأعراض أن يكون مهما.

كيف يتم التحليل و ماذا يبحث عنه الطبيب؟

يتم إطلاق إنزيم تريبتاز (tryptase) إلى جانب الهستامين ومواد كيميائية أخرى من الخلايا البدينة عندما يتم تنشيطها ضمن استجابة مناعية طبيعية كما في الاستجابات تجاخ الحساسيّة (فرط التحسُّس). وهذا التحليل يقيس كمية إنزيم تريبتاز (tryptase) في الدم.

الخلايا البدينة هي خلايا ضخمة توجد في جميع أجزاء الجسم. وتوجد بكميات كبيرة في الجلد وبطانة الأمعاء والممرات التنفسية وفي نخاع العظام. وهي تحتوي على حبيبات تختزن بعض المواد الكيميائية مثل تريبتاز والهستامين والتي يتم إطلاقها عندما يتم تنشيط الخلايا البدينة. وعندما يوجد الكثير من الخلايا البدينة أو تم تنشيطها بشكل خاطيء لدى شخص ما، فإن المواد الكيميائية التي تطلقها (وخاصة الهستامين) قد تسبب أعراضا ربما تتراوح من معتدلة إلى خطرة تسبب الوفاة.

في المعتاد ، يكون مستوى إنزيم تريبتاز في الدم منخفضا للغاية. ولكن عندما يتم تنشيط الخلايا البدنية، يرتفع مستواه سريعا خلال 15 - 30 دقيقة، ويبلغ ذروته في غضون ساعة أو ساعتين، ويعود إلى طبيعته بعد عدة ساعات إلى بضعة أيام. وفي الأشخاص الذين يعانون من حساسية شديدة، قد يؤدي تنشيط العديد من الخلايا البدينة إلى شكل متطرف من الحساسية يعرف باسم الحساسيّة المُفرِطة، والذي يمكنه أن يسبب انخفاض ضغط الدم، وحساسيّة الجلد (بثور على الجلد)، وضيق شديد في الممرات التنفسية، وصولا إلى الوفاة. تكون مستويات تريبتاز مرتفعة للغاية في الأشخاص الذين يعانون من الحساسيّة المُفرِطة.

في بعض الحالات، تكون مستويات تريبتاز مرتفعة في الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تنشيط الخلايا البدينة، حيث يتم تنشيط الخلايا البدنية دون وجود حساسية أو أسباب أخرى ظاهرة.

يمكن أيضا أن ترتفع مستويات تريبتاز بصفة مستمرة في حالات فرط الخلايا البدينة، وهي مجموعة نادرة من الاضطرابات المرتبطة بزيادة غير طبيعية في عدد الخلايا البدينة. وهذه الخلايا قد تتراكم في الجلد (فرط الخلايا البدينة الجلدية) أو في باقي أعضاء الجسم (مرض فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis)).

في حين أن فرط الخلايا البدينة الجلدية عادة ما تسبب مشاكل جلدية فقط (و خاصة حساسيّة الجلد)، فإن المصابين بمرض فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis) أو اضطراب تنشيط الخلايا البدينة قد يعانون من الحساسيّة المُفرِطة والأعراض المرتبطة به. وقد تستمر هذه الأعراض وترتبط مع الأعضاء المتضررة نتيجة تراكم الخلايا البدينة. قد تتفاقم حالة مرض فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis) ببطء أو قد تكون عدوانية، مما تسبب في خلل وظيفة العضو، وفي حالات نادرة تسبب أحد أنواع ابيضاض الدم.

 

كيف يتم جمع العينة اللازمة لإجراء هذا التحليل؟

يتم أخذ عينة الدم من وريد بالذراع بواسطة إبرة (حقنة).

 

هل هناك أى تحضيرات لازمة قبل إجراء التحليل للتأكد من جودة العينة المستخدمة؟

لا توجد حاجة لتحضيرات خاصة ، و لكن يُمكن لتوقيت جمع العينة مُبكّرا فوْر بدء الأعراض أن يكون مهما. تحدّث إلى طبيبك المعالج بشأن توقيت جمع العينة.

كيف تتم الاستفادة من هذا التحليل؟

تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) مؤشر مفيد لتنشيط الخلايا البدينة. الخلايا البدينة هي خلايا نسيجية كبيرة توجد بكميات كبيرة في الجلد، وبطانة الأمعاء والممرات التنفسية، ونخاع العظام. وتقوم بإطلاق التريبتاز ومواد أخرى كجزء من استجابة الجسم الطبيعية للإصابة، ولكن قد يتم إطلاقه أيضا كجزء من استجابة الحساسية. يمكن استخدام تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase):

  لتأكيد تشخيص الحساسيّة المُفرِطة. يتم تشخيص الحساسيّة المُفرِطة بشكل رئيسي سريريا، ولكن قد يُطلب إجراء تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) الكلي إلى جانب تحليل الهستامين، للمساعدة في تأكيد أن الحساسيّة المُفرِطة هو سبب الأعراض الحادة لدى شخص ما. ويكون هذا صحيحا بالفعل إذا كان الشخص يصاب بنوبات متكررة و / أو إذا كان التشخيص غير مؤكد.

  للمساعدة في تشخيص فرط الخلايا البدينة أو اضطراب تنشيط الخلايا البدينة. فرط الخلايا البدينة هي مجموعة نادرة من الاضطرابات المرتبطة بزيادة غير طبيعية في عدد الخلايا البدينة، والتي قد تتراكم في الجلد (فرط الخلايا البدينة الجلدية) أو في أعضاء الجسم (فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis).

 

يمكن استخدام اختبارات أخرى لتقييم الحالة الصحية للشخص ولاستبعاد الحالات الأخرى التي يمكن أن تسبب أعراض مشابهة. وهذه الاختبارات قد تشمل:

  اختبار IgE تجاه مادة مُحدّدة تُسبب الحساسيّة في الدم للمساعدة في تحديد سبب الحساسية

  تحليل صورة الدم الكاملة (CBC) لتقييم خلايا الدم الحمراء والبيضاء

  مجموعة تحاليل الأيض الشاملة (CMP) لتقييم وظيفة العضو

  تحليل 5-هيدروكسي إندول حمض الخليك (5-HIAA) في البول لاستبعاد وجود ورم سرطاوي والذي قد يسبب أعراض مشابهة، مثل إحمرار الوجه، والإسهال، و/أو صوت كالصفير (wheezing)

  اختبار الجاسترين للكشف عن زيادة إفراز هذا الهرمون، مما قد يسبب قرحة المعدة أو قرح معوية.

  في بعض الأحيان ، قد يتم إجراء تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) بعد الوفاة لتحديد ما إذا كان الحساسيّة المُفرِطة هو السبب في وفاة الشخص.

 

متى يُطلب إجراء هذا التحليل؟

لا يعد تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) من التحاليل الشائعة، حيث يتم تشخيص الحساسيّة المُفرِطة عادة دون تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase)، كما أن فرط الخلايا البدينة حالة نادرة. ويُطلب إجراء تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) أحيانا إذا كان الشخص يعاني من أعراض تشير إلى الحساسيّة المُفرِطة، وخصوصا عندما يكون التشخيص غير واضح و/أو تكون الأعراض متكررة. ويمكن أن تشمل أعراض الحساسيّة المُفرِطة:

  إحمرار الوجه

  تورم في الحلق و/أو الوجه و/أو اللسان و/أو العينين

  انخفاض ضغط دم

  غثيان و قيء و إسهال و ألم فى البطن

  عدم انتظام نبضات القلب

  شعور بالخفة أو الدوار

  صعوبة في التنفس ، و صوت كالصفير (wheezing)

  حكّة (رغبة فى الهرش) ، غالبا مع انتشار الحساسيّة

  ارتباك و/أو فقدان الوعي

 

كثير من هذه الأعراض قد تحدث أيضا مع حالات أخرى.

قد يُطلب إجراء هذا التحليل أيضا عندما يشتبه الطبيب في أن الشخص قد يكون لديه فرط الخلايا البدينة الجلدية أو الجهازية أو اضطراب تنشيط الخلايا البدينة. والمصابين بهذه الحالات قد تظهر عليهم بعض الأعراض والعلامات المماثلة لمن يعانون من الحساسية الشديدة ولكن غالبا بدون وجود أي محرض نوعي، مثل التعرض لغذاء معين (مثل الفول السوداني) أو لسعات النحل. أما المصابون بمرض فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis) فقد تظهر عليهم الأعراض التي تشير إلى تأثر أعضاء الجسم مثل القرحات المعدية والإسهال المزمن، وآلام المفاصل. قد يكون هناك تضخم لبعض الأعضاء مثل الكبد والطحال أو العقد الليمفاوية. قد يتأثر الجلد بظهور طفح جلدي أو آفات مميزة تكون متقرحة حمراء اللون.

قد يتم إجراء تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) بعد الوفاة لتحديد ما إذا كان الحساسيّة المُفرِطة هو سبب الوفاة.

 

ما هى نتائج هذا التحليل و ماذا تعنى؟

إذا كانت نتائج تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) طبيعية فقد تشير إلى أن أعراض الشخص ليست بسبب تنشيط الخلايا البدينة، أو قد تكون هناك مشكلة مع توقيت سحب العينة. في حالات الحساسيّة المُفرِطة، تصل مستويات التريبتاز عادة إلى ذروتها خلال ساعة أو ساعتين تقريبا بعد بدء الأعراض. إذا تم سحب العينة في وقت مبكر أو متأخر للغاية، فقد تكون النتائج طبيعية. إذا تم أيضا إجراء تحليل الهستامين، يمكن مقارنة النتائج مع مستويات التريبتاز. تصل تركيزات الهستامين إلى ذروتها في غضون عدة دقائق من بداية الحساسيّة المُفرِطة، وتنخفض خلال ساعة تقريبا. إذا كان توقيت سحب العينة مناسبا ولم تكن مستويات الهستامين أو التريبتاز مرتفعة، فمن غير المرجح أن الشخص كان يعاني من الحساسيّة المُفرِطة (anaphylaxis)، و لكن لا يمكن استبعاده.

الارتفاع الحاد في مستويات التريبتاز في شخص يعانى من أعراض الحساسيّة المُفرِطة يوضح أنه التشخيص المحتمل.

استمرار ارتفاع مستويات التريبتاز في شخص لديه أعراض تنشيط الخلايا البدينة يشير إلى أن الشخص مصاب بفرط الخلايا البدينة. ويجب إجراء اختبارات إضافية لتأكيد هذا التشخيص. ويعتقد أن مستويات تريبتاز ترتبط مع عبء الخلايا البدينة (كميتها) في حالات مرض فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis).

 

هل هناك أشياء أخرى يجب أن أعرفها عن هذا التحليل؟

تحتوي الخلايا البدينة على أشكال مختلفة من إنزيم التريبتاز تسمى ألفا (α) وبيتا (β) تريبتاز بأشكال غير نشطة ونشطة (ناضجة). يمكن إجراء اختبارات معملية لقياس التريبتاز الكلي، الذي يمثل مجموع كل الأشكال معا، أو لقياس التريبتاز الناضج. في معظم الحالات، يُطلب إجراء تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) الكلي، لكن في بعض الأحيان يتم قياس التريبتاز الكلي والناضج على حد سواء ومقارنة النسبة بينهما. وبما أن الشكل السائد في الدم من التريبتاز الناضج يكون عادة بيتا تريبتاز، فإن هذه المقارنة تتم في الأساس بين التريبتاز الكلي وبيتا تريبتاز. عندما تكون النسبة بين التريبتاز الكلي والناضج أقل من 10 فهي تشير إلى الحساسيّة المُفرِطة، أما إذا كانت أكبر من 20 فتشير إلى مرض فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis).

عند الاشتباه في مرض فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis)، ربما تتم متابعة تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) إذا كانت النتيجة مرتفعة بأخذ خزعة من نخاع العظام للكشف عن وجود مرض فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis). وفي المعتاد تكون هناك أعداد متزايدة من الخلايا البدينة في نخاع العظام في هذا المرض.

قد يكون مستوى التريبتاز مرتفعا أيضا في حالات الربو ومتلازمة خلل التنسج النقوي (أحد أنواع اضطرابات نخاع العظام)، وابيضاض الدم النقوي الحاد، ومع أي حالة تنشط الخلايا البدنية.

قد يتم تحريض إطلاق التريبتاز من الخلايا البدينة بواسطة مجموعة متنوعة من المواد، ولكن يعتقد أن التحسس ضد غذاء معين هو السبب الأكثر شيوعا للحساسيّة المُفرِطة (anaphylaxis).

فرط الخلايا البدينة يمكن أن تصيب أي شخص، ولكن الأطفال يصابون بشكل متكرر أكثر بفرط الخلايا البدينة الجلدية. وفي الأطفال، تكون فرط الخلايا البدينة على الأرجح محدودة ذاتيا وقد تكون مؤقتة.

قد ربطت بعض الدراسات بين الطفرات الوراثية و بعض حالات مرض فرط الخلايا البدينة العام (systemic mastocytosis). وإحدى الطفرات السائدة التي تم اكتشافها هي طفرة (codon-816 C-KIT). ولا يتم إجراء اختبار الكشف عن هذه الطفرة بصفة روتينية ولكن أحيانا يجب إجراؤه.

  هل يمكن إجراء تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) في عيادة طبيبى الخاص؟

لا ، تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) اختبار خاص غير متاح سوى في بعض المُختبرات، ويجب عادة أن ترسل العينة إلى المختبر المرجعي للاختبار.

 

  إذا كنت أعتقد أن لدي حساسية، هل يجب أن أقوم بإجراء تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase)؟

قد يطلب طبيبك إجراء اختبارات حساسية محددة للمساعدة في تحديد المواد المسببة للحساسية لديك ، ولكن في المعتاد لا يتم إجراء تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase) إلا عند ظهور أعراض حساسية شديدة. معظم الأشخاص الذين يعانون من الحساسية لن يكونوا بحاجة لإجراء تحليل إنزيم تريبتاز (tryptase).

 

  كيف يتم علاج الحساسيّة المُفرِطة (anaphylaxis)؟

إن حالة الحساسيّة المُفرِطة (anaphylaxis) قد تصبح قاتلة في وقت قصير، وهي تتطلب العلاج الطبي الفوري بواسطة حقن الأدرينالين وأدوية أخرى. وتتم متابعة ذلك من خلال الرصد الدقيق لأنه ليس من المستبعد أن يتكرر الحساسيّة المُفرِطة في غضون بضعة أيام من النوبة الأولى. وينصح الأفراد المعروف بأن لديهم حساسية شديدة بحمل حقن الادرينالين معهم في جميع الأوقات لعلاج أي حالة طارئة.

 

  إذا كان لدي إنزيم التريبتاز مرتفعا، هل يعني هذا أنني مصاب بفرط الخلايا البدينة؟

ليس بالضرورة. إنزيم التريبتاز هو أحد المعايير التي يدرسها الطبيب قبل تشخيص الإصابة بمرض فرط الخلايا البدينة، وهو اضطراب نادر.